دراســـــــة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

 الزينة والتزيّن في المعلّقات

تصادفنا في المعلّقات السبع مظاهرُ من الزينة وأدواتها مثل السَّجنجل والحِنَاء اللذين يصطنعهما امرؤ القيس عَرْضَاً:

* ترائِبُها مصقولةٌ كالسَّجَنْجَلِ

* عُصارةُ حِنَّاءِ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ.

بينما يذكر طرفة بن العبد أدواتٍ للزينة والتجمّل، كما يؤخذ ذلك من قوله:

* وعينان كالمَاويَّتَيْنْ استَكنَّتا (اي كالمِرْآتين)،

* ولم تكمِدْ عليه بإثْمِدِ
 

 

(أي لم تعْضضْ عليه بالكُحْلِ).
 

على حين أنّ زهير بن أبي سُلمى يومئ إلى استعمال المرأة العربيّة في الجاهليّة لزينة الوشْم في المِعْصَمِ، إذ يقول:

* مراجيعَ وَشْمٍ في نواشِرِ مِعْصَمِ.

أمّا لبيد بن أبي ربيعة فيتحدّث عن الواشمة، والنُّؤُور (أي الإثْمدِ)، فيقول:

* أو رجع واشمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها.

وعلى الرغم من قلّة أدوات الزينة النسويّة، ووسائل التجمّل، في نصوص المعلّقات؛ وعلى الرغم من أنّ الذين أومأوا إلى بعض ذلك لا يكاد يجاوز أربعة معلّقاتييّن هم امرؤ القيس، وطرفة، ولبيد، وزهير، فإنّ ذِكْرَ شيءٍ من هذه الأدوات يدلّ على أنّ المرأة الجاهليّة كانت تتزّين بالمساحيق، وتتعطّر بالعطور، كما كانت تتبرّج بالملابس الشفافة، وتتحلّى بالحلّي الذهبيّة والفضّية والنحاسيّة والخرزيّة.(47).

ولقد نلاحظ أَنّ هذه الزينة كانت تنهض على التَّمَرئِي في المَرايا، التي ذُكِرتْ مرتين اثنتين:

مرة لدى امرئ القيس (السَّجَنْجَل)، ومّرة أخراةً لدى طرفة (كالْمَاوِيتَّيْنِ)، ممّا يدُلُّ على أنّ اصطناع المَرايَا كان شائعاً لدى النساء الجاهليّات؛ وخصوصاً لدى الموسراتِ منهنّ، وبوجه أخصّ في القرى العربيّة والمراكز الحضريّة.

5 - حلي المرأة الجاهليّة من خلال المعلّقات

نلاحظ أنّ لفظ الحلية وارِدٌ في اللغة العربيّة في تركيب حَلاَ في المعاجم؛ فكأنّه مشتقّ من الحَلاوة. وفي الحلاوة معانٍ جميلةً تنصرف إلى الذوق الحِسّيّ. ثمّ تُوُسِّعَ في هذا المعنى فأُطلِقَ على كلّ مايَسُرُّ الناظِر، ويُسْعِد الرائِي، فانتقل من المادّة إلى الرَّوح، ومن الذوق إلى النَّظر. فكأنّ الحلية معناها أنّ صاحبَتَها التي تتحلّى بها تغتذي ذات حلاوة: بالمعنيين الحسيّ والماديّ؛ والحقيقيّ والمجازيّ، معاً.

ويبدو أنّ التحلّي دأبٌ قديم في تقاليد الجمال... وكان الرجل ربما تحلّى، هو أيضاً، بخاتَمٍ من حديد، وقد نَهَى الشارع عن مثل هذا التحلّي لِمَا يسبّبُه من زُهوكَةٍ (48)، ولِمَا في مَرآتِهِ من دَمامة وبَشاعة. وكان نساء الجاهليّة كثيراً مايتحلّين، حين يُعْوزهن المال، بأَسْخِبَةٍ بدائيّة(49) لا ذهب فيها ولا فضة، ولا نُحاس. وكأنّ التحلّي ليس ضرورة أن يكون بالذهب والفضة والعقيق فحسب، ولكنه قد يتم بأَسْخَبةٍ يُنظَمُ فيها قَرَنْفَلُ، وسكٌّ، ومحلب(50) ولعلَّ السِّخابَ قلادةٌ كانت خالصةً للفقيرات، أو للجواري قبل أن يتزوجْن. وعلى عهدنا الراهن نجد كثير من النساء الغَرْبِيّات يتحلّيّن بالأَسْخِبَة على سبيل التَّخَنْفُسِ والتغجُر؛ فتراهنّ يَعْزِفْنَ عن التحلِّي بالذَّهب، وَيَفْزَعْنَ إلى التحلِّي بأَخرازٍ غيرٍ ثمينةٍ ولا جميلة. فكأنّهنّ يأتين ذلك لتكسير الذوق العامّ.

والذي يعنينا، هنا والآن، وبناء على ماورد في نصوص المعلّقات بخاصّة، أنّ المرأة الجاهليّة كانت تتحلّى بالأساور، والخلاخيل، والخواتِيم، وبالفَتَخ (وكثيراً ماكانت المرأة تضع الفَتَخ في أصابِع رِجْلَيْها، وقد ظِلّ ذلك قائماً إلى عهد العجَّاج(51)، والفَتَخْ يتمخّض، في أصله، لتحلية أصابع الرِّجل)، وبالأقراط، وبالقلائد، والأَسْخِبَة. وربما كانت المرأة الموسرة الأنيقة المتبرّجِة، على عهد الجاهليّة، تجمع بين قلادتيْن اثنتيْن في جِيدها، كما سنرى...

وقد كان سبق لنا أن أومأْنا. صدرَ الحديثِ عن لباس المرأة الجاهليّة، إلى هذه المسألة حين ربطْناها بالتبرُّج الذي نهى عنه القرآن العظيم، وقد كنّا نقلنا عن بعض المفسّرين(52) أنّ المرأة الجاهليّة ربّما كانت ترتدي الدِّرْعَ المُحَلّى باللؤلؤ لتتبرّج به، ولتتزيّن تزيُّنَ فتنةٍ وإغراء. من أجل ذلك ألفينا المعلّقاتييّن، وخصوصاً أمرأ القيس وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم، يأتون على ذكر أطراف من مظاهر حَلْي المرأة وزينتها بإِزاء ذِكْرِ اللباس، وذكر العِطْر الذي تفرّد به امرؤ القيس وحده، في المعلّقات.

بيد أنَّ طرفة هو سيّد المعلّقاتيّين في تفصيل الحلية، وذِكْر طائفة من الأحجْار الكريمة التي كانت المرأة الجاهلية المُوسَرةُ تتحلّى بها، كما يدلّ على ذلك قوله:

* مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ.

فهذه المرأة التي يضارع جيدُها جيدَ الشادِنِ الجميل، كانت تُحلِّي جيدَها بِعْقَدَيْن اثنين: أحدهما من اللؤلؤ، وأحدهما الآخر من الزبرجد، فقد كان جيدها، إذن، مُحَلًّى، بل مُثْقَلاً بهاتين القِلادَتين الجميلتين. ولم يكن الجمع بين هاتين القلادتين في عنق هذه المرأة ابتغاء إظهار البذْخ، وإبداء نعمة اليسار، بمقدار ماكان دأْباً دأْبَتْ عليه هذه المرأة لدى تزيّنها وتبرُّجِها، إذ مُظُاهَرَةُ عِقْدَيْن اثنين مختلفيْن في جيدِ حسناءَ قد يُضْفِي عليها جمالاً إِضافيّاً... فكأنّ كل عِقْدٍ من هذين العقدين الاثنين يشكّل بنفسه علىعنقها جمالَه الخاصّ...

ولعلّ الذي كان يزيد هذا الجيد جمالاً وفتنةً: طولهُ وامتدادُهُ، وصفاؤُه ونحافَتُهُ، جميعاً. وهي صفة من الجمال أتاحت لهذين العِقدِين بالارتسال على النحر في غير اغتفاص ولا اعتساف. ولو كانت هذه المرأة قريبةَ مهوى القُرْطِ، لَمَا أَمِنْتْ أن يضيع هذان العِقدان حول رَقْبَتِها الغليظة...

ولقد كانت صاحبة طرفة طويلاً جيدُها، نحِيْفاً عنُقُها، ممشوقاً قَدُّها، فارعةً قامَتُها؛ فكانت إذا تزيَّنَتْ بالأساوِر، وتحلَّت بالدّماليج، أشبهتْ شجرَتَي العُشْرِ والخْرْوَعِ في الضخامة والنّعْمة والامتلاء...(53).

فكأنّ هذه، هنا، غيرُ تلك القينةِ التي كنّا ألفينا طرفة يَكْلَفُ بها في وصفه. وكأنّ هذه كانت له خالصة، وبه خاصة. وقد استَأْثَرَها بيوم اختلائِه وراحتِه ونزهتِهِ ليَسْتمتع بجمال جسدها.. ونلاحظ أنّ هذه المرأة تشبه صاحبة عمرو بن كلثوم في امتلاء الذراعين، وامتشاق القدّ، وامتداد القامة، وضخامة الشِّقِ الأسفلِ منْها: من الساقين إلى الوَرْكِيْن، ومن أخمص القدمين إلى الرَّبِلاَتِ، وكأنّ طرفة أراد ببعض ذلك أن يُعيدها جَذَعَةً. وكأنّه كان يَميلُ إلى أنّ جمال المرأة الكامل إنّما يَمْثُلُ في امتداد قامتَها، وَسَمَانَة جَسَدِها، وَبَياضِ لَوْنِها وكثرة حليها.

ولم يَقْتَصِرْ وصف زينة المرأة، لدى طرفة، عند الجيد والنَّحْر، ولكنه جاوزهما إلى الساقين اللتين كانتا مزدانتيْن بالبُرِين (أي الخلاخيل)، وإلى معصميها اللذين كانا مزيّنين بالأساور:

* كأنّ البُرِيَن والدّماليجَ عُلِّقَتْ
 

 

على عُشَرٍ، أو خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ
 

أمَّا امرؤُ القيس فقد أغْفل وصفَ حَلْيِ المَرْأَةِ، أو ذكْرها، فعلى الرغم من أنّه وصف كثيراً من أعضاء جسدها، فإنّ ذلك الوصف ظَلّ عامّاً ولم يجاوزه إلى ذكر القلائد والخلاخِيل والأساورِ وغيرِها ممّا كانت تتحلّى به المرأةُ وتزيّن به أذنيْها، وجيدَها، ومِعْصَمَيْها، وساقَيْها... وذلك على الرغم من أنَّنا نعدّ امرأ القيس مؤسِّساً لجماليَّة الوصف المتمحِضّ للمرأة في الشعر العربيّ على سبيل الإطلاق؛ فإنما هو الذي أرسى معالِمَه، ومكّنَ لتقاليده في الاستقرار والانتشار: كوصف الشِّعر وسواده، والكشح وهَضِمِهِ، واللون وَصَفَائِه، والخدِّ وأسَّالتِهِ، والقِدَّ وامتشاقه، والمُخَلْخْل وامتلائه، والجيدِ وطوله... بينما لم يذكر، في معلّقته، حّلْي المرأة إلاّ مَرتيْن اثنتين ذكراً إيحائياً لا تقريرّياً، وهو يصف الجيد:

وجيدٍ كجَيدِ الرِئمِ ليسَ بفاحشٍ
 

 

إذا هي نضَّتْهُ ولا بِمُعَطَّلِ
 

فهو هنا يصف هذا الجيد الجميل الصقيل الأسيل بأنه، إلى جماله واكتسابه شَكَلَ الرشاقة والنَّحافة، لم يَكُ، مع ذلك عُطْلاً، ولكنه كان حالِياً، لكنّ الصمت يظل مطبقاً على طبيعة حِلْيْ هذا الجيد: وهل كان عِقْداً أو قِلادة؟ ثم هل كانت تلك المرأة تتحلّى بقلادة واحدة أم كانت تُظاهِرُ بين اثنتيْن في جيدها، كصاحبة طرفِة؟ ثمّ هل كانت تلك القلادة ذهبيّة، أم فضيّة، أم كانت من أحجار كريمة أخراة أغلى وأبهظ ثمناً؟ أم لم تكن تتحلَّى إلاّ بسِخِاب منتظم من الخرز الرخيص؟.

وتصادفنا إيماءة أخراة إلى حلي المرأة الجاهلية تَمْثُلُ في قول امرئ القيس أيضاً:

* ريَّا المُخَلْخَلِ،

فقد كان مُخلْخَل هذه المرأة (أي ساقها) ريّان مَلآن معاً. ولقد كانت تانِك الساقان، إِذنن حاليَتيَنْ مزدانَتَيْنْ بِخَلْخَالَيْنِ جميليْن. بيدَ أَنَ ذِكْرَ الخَلْخَال هنا، ضِمْنَاً، كان عرضاً، إذا كانت الغاية من الوصف إنما ترمي إلى نعت ساقيْها بالامتلاءِ والنَّعْمة، والرَّيِّ والطَّراوة، بينما لم يكن ذِكْرُ الخَلْخَال (مُجَسّداً، ضمناً، في ذكر المُخَلْخَل (وهو موقع الخَلْخَال من أسفل الساق)، إلاَّ إيماءَة شعريّة جميلة جمعت بين وصف شيئين اثنين في عبارة واحدة حيث استعاض الشاعر عن ذكر الساق الجميلة الممتلئة بذكر أحد ملازِماتها وهو عبارة / رَيَّا المُخَلْخَلِ/. فكأنّه أراد أن يذكر من وراء نسج هذا التعبير، أنّ ساقَيْ تلك المرة كاأة اااأة أة أة كانَتَا غضّتَيْن بضتين، وكانتا ممتلئتين ناعمتين، وكان يحلّيهما خلخال من الفضّة أو من الذهب: جميل. ونشأ عن كلّ ذلك أنّ تلك المرأة لم تكُ جميلة الجسد فحسب، ولكنها كانت مُوسَرِةً أيضاً، إذ لا يدلّ التحلّي بالخَلخال إلاّ على يَسار المرأة، وَسَعة ذاتِ يد بَعْلِها، وتكريمه إيّاها....

وأومأ امرؤ القيس، أخيراً، إلى وصف عُنقُ صَبِيٍّ كريمِ الأعمام، ماجد الأخوال، محلًّى بالخرز اليمانيّ، فقال:

* فأدْبرن كالجِزْعِ المُفَصَّلِ
 

 

بجِيدٍ مُعَمٍّ، في العشيرة ، مُخْوَلِ
 

بيد أن هذا الوصف، هنا، لا يعنينا:

1- لأنّه يقع على جيد صبيٍّ، لا على جيد صبيّة.

2- لأنّه ذُكرَ عَرْضَاً في تقرير صورة سِرْبٍ من بقر الوحش كان عَنَّ للشاعر وصحبه في بعض الطريق.

ويعرض عمرو بن كلثوم لوصف ساقَيْ صاحبته فيصفهما بالبياض والضِّخَمِ، كما كان وصفَهَا من قبل بضخامة الجسم، وطول القامة، وثقل الروادف، وعظم المآكم، وروعة الكشح:

(*ومتَنْي لدْنَةٍ سَمَقَتْ وطالَت
 

 

روادِفُها تَنوءُ بما وَلينَا
 

* ومأكْمَةٍ يضيقُ البابُ عنها
 

 

وكَشْحَاً قد جُنِنْتُ به جُنونا)
 

فيقول:

وساريتَيْ بَلَنْطٍ أو رُخام
 

 

يَرِنُّ خشاشُ حَلْيهِما رَنينَا
 

فلهذه المرأة ساقان ممتلئتان بضّتان تشبهان لون العاج الخالص، أو لون الرخام الأبيض الرفيع، فتراها إذا مشت، أو حركت ساقيها، رنّت خلاخيلها رنيناً جميلاً حتّى كأنه ضرب من إيقاع الموسيقى.

ونلاحظّ أنّ عمرو بن كلثوم لاتغادر الصورة المادّيّة الباردة الخامدة ذهنه في تشبيه جمال حبيبته: فثديُها مثلُ حقِّ العاج كِبَراً، واستدارَةً وَبَيَاضَاً، وساقاها تشبهان ساريتيْن من عاجٍ أيضاً، أو من رخام. وقد يكون تشبيه الحيّ بالميت، والناضر بالذابل -إذا كان يصر ابن كلثوم على تحويل جسد هذه المرأة من نبض وحركة ودفء وحياة ونضارة، إلى جمود وخمود، وبرودة وموت -من أسوأ الصور وأردئِها في الشعر.

إنّا لاننكر أنّ مَقْصِديَّةَ ابن كلثوم كانت طيّبة، وأنه كان يرمي من وراء تشبيه ساقَيْ هذه المرأة بساريتي البلنط أو الرخام، إلى البياض والصفاءِ والصَّقَلِ: ولكن أين دِفْءُ الحياة؟ وأين جمال النَّضَارَة؟ وأين ذِكْرُ النبْضِ الدافئ العارم الذي يجب أن يتبجّس من تينيك الساقين؟ وأنّها لصورة تبدو لنا باردة هامدة.

بينما يتحدّث امرؤ القيس، حين يصف ساقيّ صاحبته، عن شبكة من السِّمات الدّالة على جمال تلك المرأة، وطراوة جسدِها، ودلالِ طِبْها، وهِضَمِ كشحْها، وطفوح ساقيْها بالنعمة والطراوة والماء:

* هصرْتُ بفودَيْ رأسَها فتمايلَتْ
 

 

عليَّ هضيمَ الكشْحِ ريَّا المُخلْخَلِ
 

فتحدث عن أربع سماتٍ من الجمال في هذه المرأة في بيتٍ واحد: عن طِول شعرها، وتكسُّرِ مِشيْتها وتَرَهْيُئِها، وهِضَمِ كشحها، وعن أنّ مُخَلْخَلَها ريَّانَ مَلآَنَ؛ فأَوْمَأ إلى الخَلخال بذكر المُخلْخَل، وهو موضع الخَلخال من ساقِ المرأة: فكأنّه، إذن، جمعَ بين خمسِ سماتٍ من الجمال جماليّةٍ كلُّها يُحيل على صفةٍ من صفات هذا الجمال البديع الذي وُهِبَتْه تلك المرأةُ في بيت واحد.

بينما لم يذكر عمرو بن كلثوم إلاّ سمةً واحدة تمثّلُ في غِلَظِ الساقين...

6- العِطَرُ والتعطَّر في المعلّقات

لعلّ مما يمكن أن يكون له صلة بالمرأة وجمالها، والمرأة ومظْهَرَها، عطرها، وطيب نَكْهَتِها. ولم نَكَدْ نُصَادِفُ هذا العِطْرُ ضمن وصف المرأة، ونَعْت جمالها، وذِكْرْ حُسْن مظهرها، وطيب مَشَمِّها، وإلاّ لدى عنترة بن شداد أيضاً. وعلى أن عنترة لم يصف، في معلّقته، في حقيقة الأمر، عِطْرَ المرأة بكيفيّة صريحة، ولكنّه وَصَفَ عِطْرَهَا الطبيعيَّ، ذَفَرَ جسدِها، وَنَكْهَةَ فِيهَا:

* وكأنَّ فارةَ تاجرٍ بقَسيمةٍ
 

 

سَبقتْ عوارِضَها إليْك من الفَمِ
 

فكأنّ نَكْهَة فَمَهِا، العذبِ المُقَبَّلِ، اللّذيذِ المَطْعمِ، تفور برائحة العطر إذا اقتربْتَ منها، أوعُجْتَ عليها، أو رُمْتَ تقبيلَها. إنّها حسناء مُعَطَّرةٌ بالطبيعة الواهبةٌ.

ولقد أومأ امرؤ القيس إلى عِطْر المرأة الجاهليّة، في معلّقته، مرتيْن اثنتين على الأقلّ: أولاهما حين قال:

* وتُضْحِي فتيتُ المِسْكِ فوق فِراشِها

حيث نصادف، هنا، صورةً مزدوجةً: نِصْفُها بَصَرِيْ (فتيت المِسْك المتناثر فوق فراشها)، ونِصْفُها الآخرُ شَمَّيٌّ (فتيتُ المسك الذي يوجد له عَبَقٌ وشذىً ينبعثُ من ذلك الفراش الذي كانت تُضْحِي عليه، تلك المرأة المنعَّمة، نائمة).

ويمكن تناولُ هذه الصورة النسويّة بتفصيل أكثر:

فالأولى: أنّ هذه المرأة كانت موسّرةً لا فقيرة، وفتيّة لا طاعنة، ومخدومة لا خادمة. فسمة /تضحي/ لا تدلّ على أنّها كانت كسلى لِعَيْبٍ فيها؛ ولكن لأنّها مَكْفيّةً: لها خَدَمٌ ينهضْ بشؤونها فيكفينها مؤونةَ الإبكار، وتَعَبَ شَدِّ الإزار. فكأنّ /تضحي/ سمة ترقى إلى مستوى المُماثِلِ (الإقونة) الذي يجسّد صورةًً حاضرة، لصورة غائبة، مماثلة لها.

ولقد يعزّز من صفة اليسار التي زعمناها آنفاً، وورودِها في دلالة مَدْلول سِمَة /تُضْحِي/: ما ورد في عَجُزِ هذا البيت الطافح بجمال المرأة الجاهليّة:

* نؤوم الضحى لم تنتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

فقد كانت، إذن، هذه السيدة الماجدة نؤومَ الضحى ليَسارِها، وسُبوغِ نِعمتها؛ ولم تكن تحتزم على فَضْلْتِها إذْ كان الخَدَمُ والحَشَمُ يُجْزِئونها مؤونتَها؛ فلم يكن لها هي إلاّ التعطّر والتزيّن والتدلّل والتبرّج.

والثانية: ولمّا كانت هذه المرأة موسِرَةً، فإنّ صفةَ اليسار أتاحَتْ لها، أن تملأ فِراشَها مِسْكاً، وتضَمِّخَهُ عِطْرَاً، حتى يُشمَّ عبَقُه من بعيد. وهي صورة نسويّة مثيرة للرجل، لذيذة في النفس؛ وتنشأ عن الشمّ، قبل النَّظر. فكأنّ / فتيت المسك/ حين يُجَرَّدُ من حاسّة البصر، يغتدى، هو أيضاً، مماثلاً (إقونة)، إذ أنّنا نستطيع، بواسطة الشمّ، أن نَسْتَمِيزَ ذَفَرَ العِطْرِ، وعَبق الشَّذَى، وربما دلَّنَا على طبيعة المادّة المُقّطَّرةِ، أوالمستخْرَج منها، كَشَمِنَا، على هذا العهد، عطراً أنيقاً راقياً -فنعرف الدار التي صنعته دون أن يدّلنا على ذلك دالّ إلاّ حاسّة شمّنا، وصدق تجربتنا، ورفعة ذوقنا.

فـ /فتيت المسك/ بالقياس إلى الأعمى، وبالقياس إلى البصير الذي لم يتمكّن من رؤيته لقًى على الفِراشِ، يغتدي حَتْماً مُماثِلاً (إقونة) في هاتين الحاليْن؛ فإذا هو سِمَةٌ شميّةٌ حاضرة (العبق المنتشر إلى نحو حاسّة الشّمّ)، دالّة على سمة غائبة (طبيعة العطر ومادّته).

والأخراة: ويمكن أن نستخلص من هذه الصورة النسويّة الباعثة على شَبَقِ الفحل من الرجال:

أنّ هذه المرأة كانت على صلة جنسيّة بالرجل، وإلاّ ففيم كانت الحكمة من وراءَ تعطُّرِها، وتضخّمها؟ وأنّها ربّما كانت تسهر طائفة من الليل من جرّاء ذلك: وإلاّ ففيم كانت الحكمة من نومها إلى ارتفاع الضحى؟

وكان امرؤ القيس من الشعراء الذين سبقوا إلى إفادتنا بأنّ المرأة الجاهليّة كانت تتعطّر، وأنّه كان لها حجر خاصّ كانوا يسمّونه المَدَاك، وكانت المرأة عَرُوساً أو غيرَ عَروسٍ، تَسْحَقُ عليه الطّيبَ:

* مَدَاكَ عَرُوسٍ (...).

وإنما خَصَّ امرؤ القيس المَداكَ بالعروس للزوم العِطْرِ لها أثناء الاِزْدِفَاف؛ فكأنّه عِطْرٌ إجباريُّ(54) الاستعمال.

ويبدو أنّ تلك الصورة الشمّيّة، التي كنّا نحلّلها، كانت حاضرة في ذهن امرئ القيس، وفي أَنْفِه أيضاً، وذلك حين باكَرَ بها يومَ أن وصف عِطْرَ أمّ الحويرث، وأمّ الرباب، وماناله منهما، أوْ ما أنلْنَاهُ منهما:

إذا قامتا تَضَوَّعَ المِسْكُ منهما
 

 

نسيمَ الصَّبا جاءَت بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
 

فهذه صورة نسويّة ضُمْخَتْ بالعِطْر، ورُشَّت بالقرنفُل، حتّى تضوَّع الجوُّ واعْتَبَقَ. وكأنَّ ذلك المسك الذي كانت تتعطّر به تانِك المرأتانِ يشبه رَيَّا القرنفل. وكأنّ امرأ القيس لم يكن يرتضي إلاّ المرأة المعطّرة المضمخّة، والمشبوبة بالمِسْكِ المعتبقة. وكأنّ ذلك المجتمع كان بلغ من التطوّر والتحضّر، والتنعّم والترهّف، ماكان يجعله يضاهي أيّ مجتمع آخر في بعض العصور التالية.

وإلاّ فما بالُنا نقرأ تلك الأبيات وهي تضوع بالعِطْر، ونتشمَّم في أولئك النسوة المَرْقِسيَّاتِ:

من العبق والشذى، والعطر والريّا، والمِسْكِ والقرنفل: ما يجعلنا نتمتّع بالشعر، كما نستمتع بشّم العطر، ونتلذّذ بالقول، كما نتلذّذ بالتنسّم: فيستهوينا جمال الشَّعْرِ، كما يستهوينا جمال النساء.

فكأنّ الصور الشعريَّة لدى امرئ القيس، حين تتمحّض للنساء، تغتدى مضمّخة معطّرة، فإذا أنت لا تلتمس الجمال الفَنِّيَّ في إيقاع الشعر وحده، وهذا أمر قبيل السِّمة الصوتيِّة، ولكنك تلتمسه أيضاً في جمال العِطْرِ وأَنَاقَتِه، وهذا شأن يتمحّض للسِّمة الشمّيّة.

إحالاتٌ وتعليقات

1-أشار القرآن إلى ذلك بقوله: (ولا تَقْتُلُوا أولادَكُمْ خَشْيَةَ إملاقٍ، نحن نرزقُهُمْ وإيَّاكُمْ)
سورة الإسراء، الآية:31.

2-(وإذا بُشّرَ أحدهُمْ بالأنُثْى ظَلّ وجهه مُسْوداً وهو كظيمٌ يتوارى من القوم من سوء ما بُشْرَ به: أيُمْسكهُ على هونٍ، أمْ يَدُسُّهُ في التُّراب؟)، النحل: 59.

3-ونصّ الأبيات التي خاطبت الأعرابيّة بها بعلها حين عاجَ على خِبائها، بعد سنة من ميلاد صَبِيَّتِها وهي تُرَقِّصُها:

ما لأبي حمزة لا يَأتِينا؟
 

 

يَظَلُّ في البيتِ الذي يَلينا
 

غضبْانَ أَنْ لا نَلِدَ البَنِيْنَا
 

 

تَاللّهِ ما ذَلِكَ في أيْدينا
 

وإنّما نَأخُذُ ما أُعْطينَا
 

 

ونحن كالأرْضِِ لِزَارِِعينا
 

 

نُنْبِتُ ما قَدْ زرعوهُ فِيْنَا
 

 

(ينظر أبو عثمان الجاحظ، البيان والتبيين، 18901، 4704) (تحقيق ع. هارون) ويُنْظر أيضاً أبو العبّاس المبردّ، الكامل في اللغة والأدب،1، 281.

4-ومن ذلك ما يحكى من أنّ دريد بن الصِّمَّة خَطَبَ الخنساء بعد أن رآها تَهْنَأُ إبلاً لها (أي تَطْلِيْها بالهِنَاء (بكسر الهاء) وهو ضرب من القطران كانت الإبل تُطْلَى به على سبيل تَوْقِيتَها من الجرب) فَهَوِيَها، ولكنّ الخنساء ردّتْه بشيءٍ من القساوة قائلة: "أتُرانِي تارِكةً بني عمّي كأنّهم عوالى الرماح، ومُرتَشَّةً شيخ بَنِي جُشَمِ؟ ":ابن قتيبة، الشعر والشعراء،1، 350. (طبعة القاهرة).

5-م. س، 1، 240-241 (ط. القاهرة)، و145.1-146ط بيروت.

6-وممّن أورد قصّة التحكيم ابن قتيبة وخلاصتها أنَّ أمَّ جُنْدُب طلبَتْ إلى امرئِ القيس وعلقمة أن يقولا شعرا يصفان "فيه الخيل على رَوِيّ واحدٍ، وقافية واحدة "(فهل كانت أمّ جندب عروضيّة تعرف مصطلحات العَروض؟ ولعلّ هذا ممّا يشكّك في قضّية التحكيم. وربما كانت هذه الحكاية من نسج خيال بني تميم الذي ينتمي إليهم علقمة..) فقال امرؤ القيس من ضمن ما قال:

فللسّوط ألهْوبٌ وللِسَّاقِِ درَّةٌٌ
 

 

وللزَّجْرِ منه وقْعُ أخرَجَ مُهذِبِ
 

فأجابه علقمة:

     

فأدركهُنَّ ثانِياً من عِنَانِه
فزعمت أمّ جندب أنّ علقمة أشعر لأنّ الفرس لديه أدرك طريدته وهو ثان من عنانه: "لم يضربه بسوط، ولامراه بساق، ولا زجره..."، بينما جهد امرؤ القيس "فرسه بسوطه، ومراه بساقه "م.س.

ولو جئنا نحلّل هذين البيتين، ونوازن بينهما، لكانت الشعريّة في بيت امرئ القيس أجمل وأغنى، وهي تبتدئُ من هذا الإيقاع الذي يشبه عَدْوَ الحصان الكريم. وهو أدنى إلى واقعيَّة الأشياء حيث فرسُ امرئِ القيس يُشبْه الظّليم، وزجرُه له به واقع الأمر، بينما فرسُ علقمة مُفْعمٌ بالمُبالغة والادْعِاء، لأنه يُدرك الصيد وهو يَثْني من عِناَنه، ولأنه يشبه الريح السافية في رَكْضِه.. فهاتان الصفتان لا وجود لهما في عالَم الواقع.. راجع الحكاية في ابن قتيبة الشعر والشعراء، 1، 145-146.

7. م. س،1،351.

8-م.س. 241.1.

9. الشعر لعروة الصعاليك، أو عروة بن الورد، انظر الجاحظ، م. م.س، 23401

 

10. م.س.1، 236. والشّعر لعبيد بن الأبرص، وتتألّف القصيدة التي أوردها الجاحظ من أحَدَ عشر بيتاً.

11. ابن قتيبة م.م.س، 1،225 والبيت من أصلِ أبياتٍ ثلاثة: لعلقمة بن عبدة الفحل. وتتمّة الشعر:

إذا شاب رأْسُ المرءِ أو قَلّ مالُهُ
 

 

فليس له في وُدّهنّ نصَيب
 

يُردَن ثَراء المال حيث عَلِمْنه
 

 

وشْرخُ الشباب عندهّن عجيب
 

12. الجاحظ، م. م. س، 1،235 والشعر لأبي الأعور (زوج فاطمة أخت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفي بيته أسلم عمر، كما هو معروف) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وتألَّفُ المقطوعة، في الأصل، من سبعة أبيات.

13. ياقوت الحمويّ، معجم الأدباء،4،14 .

14. لقد خصَصْنا مقالّةً كاملةً تحدثنا فيها عن حمّاد الراوية وخَلّفَ الأحمر وما دسّاه من أشعار لهما في أشعار الناس، وخُصوصاً حمّاداً الرواية الذي يقول فيه، مثلاً، ابن سلام الجمحي. إنه "كان غير موثوق به: كان ينحل شعر الرجل غيرَّه، وينحله غيرَ شعرِه، ويزيد في الأشعار (طبقات فحول الشعراء، 48.1 وكان ربَّما أنشأ القصيدة بِجَذَامِيرِها ثمَّ غَزَاها إلى شاعر آخرَ كما أقُدم على دسّ قصيدةٍ كاملة "على الحطيئة: م.س وكان يونس لا يلبث يردّد عن حمّاد: "العجَبُ لِمَنْ يأخذ عن حمّادٍ كان يكذب، ويلْحَن، ويكسر"، م.س".

وإنما ناقشنا مسألة الدّين أو التدّين بناءً على شرح الزوزني الذي قال عن بيت عمرو بن كلثوم: "هنّ نساء من هذه القبيلة جمعن إلى الجمال الكرم والدِّين" (شرح المعلقات ص133) لكن بعض الجامعين لم يَرْو هذا البيت وأهمله فِعْل أبي زيد القرشي" جمهرة أشعار العرب").

15. البهبيتي، تاريخ الشعر العربيّ حتّى آخر القرن الثالث الهجري، ص100.

16. عبد الملك مرتاض، 1-ى، ديوان المطبوعات الجامعيّة، الجزائر، 1993

17. ابن قتيبة م.م.س 128.1 -131.

18. م.س، 134.1 وايّاه عَنَى امرؤ القيس حين قال:

عوُجا على الطّلل المُحيل لعّلنا
 

 

نَبْكِي الدِّيارَ كما بَكَى ابْنُ حُمَامِِ
 

وقد ورد اسم ابن حمام بروايات أخراةٍ مثل ابن خزام، وابن خذام، انظر البغدادي، خزانة الأدب، ولبّ لباب لسان العرب، 234.2-235 وحسن السندوبيّ، أخبار المَراقِسَة، ص82، 19. م.س. 130.1-131.

20. إشارة إلى الكلمة المأثورة: "النساءُ شقائِقُ الرِّجال".

21. ابن منظور، م.م.س، حرح هذا، وتجري هذه الكلمة مجرى المثل.

23. ابن قتيبة، م.م.س، 64.1.

25. ابن قتيبة، 130.1 وانظر أيضاً أبا الخطّاب القرشيّ، جمهرة أشعار العرب، ص39.

26. البهبيتي، م.م.س، 101.

27. ابن قتيبة، م.م.س، 216.1.

28. م.س

29. م.س، 220.1

30. البهبيتي، م.م.س

31. سورة الأحزاب، 33

32. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 452.5

33. م.س

34. ابن منظور، م.م. س، برج.

35. الزّمخشريّ، تفسير الكشّاف عن حقائق غوامض التّنزيل وعيون الأقاويل، في وجوه التّأويل، 537.3 ابن كثير م.م.س، ابن منظور، م.م.س

36. الزّمخشريّ، م.س

37. الزّوزنيّ، شرح المعلقات السبّع، ص18.

38. م.س

39. ابن منظور، م.م. س، فضل.

40. م.س فتخ

41. م.س الزّمخشريّ، م.م.س

42. نقترح مصطلح "مُمَاثِل" للمصطلح الأجنبيّ "إقون" (icone) والذي عُرِّبَ تحت مصطلح "إقونة"، وذلك على أساس أنّ "المُمَاثِل"، في اللّغة السّيمائيّة، يعني صورة حاضرة تُماثِل صورة غائبة، سواء كانت ذهنيّةً أم حِسِّيَّة، وقد قلنا: "المُمَاثِل"، ولم نقل: "المُشابِه" لأنّهما معنيان مختلفان، ذلك بأنّ المُشابَهَة لا ينبغي لها أن تعني المُمَاثلة. فذلك، إذن ذلك.

43. الزّوزنيّ، م.م.س، ص19.

44. ابن منظور، م.م.س برد ذلك، وقد وَهِمَ لويس معلوف في معجمه "المنجد"، برد، وذلك حين ساوى بين البُرّدِ البُرْدَةَ فجعلهما بمعنىً واحدٍ والحالُ أن البُرْدة هي غيرُ البُرد فكأنّ البُرْدِ ثوب مخطَّطٌ موشّى (ويفهم من تعريفات المعجميّين القدماء أنّ هذا الثّوب لم يكن من الصّوف، فكأنّه ثوب منسوج من القطن أو الحرير"، بينما البُردَةُ كِساءٌ من صوف كان الأعراب يشتملون به، وإذن، فالبُرد ثوب للنّساء، والبُردة ثوب للرجال.

45.ابن منظور، م.م.س، جسد.

46. إشارة إلى قول امرئ القيس، لدى وصْفِه قنديلَ الرَّاهب:

"أمالَ السّليط بالذُبال المُفتّل"

47. ابن منظور، م.م.س، حلا.

48. والسّخاب قلادة كانت تنتظم من الخَرَز ونحوه تضعه الجارية في جيدها. ويبدو أنّه كان خاصّاً بالفقيرات، أو بالجواري قبل التّزوّج.

49. ابن منظور، م.م.س. وانظر أيضاً تركيب "فَلْهَم" في "لسان العرب".

50. م.س

51. م.س، فتخ

52. الزّمخشريّ، م.م.س

53. الزّوزنيّ، م.م.س، ص62.

54. أبو الخطّاب القرشيّ، م.م.س، ص45.

 

 

تصميم هاني الطنبور http:/hanialtanbor.com